يوسف بن تغري بردي الأتابكي
38
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إينال الصصلاني وعلى الأمير يشبك شاد الشرابخاناه بنيابة طرابلس عوضا عن سودون من عبد الرحمن وعلى الأمير جارقطلو بنيابة حماة عوضا عن إنيه تنبك البجاسي وأخذ السلطان في تمهيد أمور حلب مدة ثم خرج منها عائدا إلى جهة الشام حتى نزل بحماة وعزم على الإقامة بها حتى ينفصل فصل الشتاء فأقام بها أياما حتى بلغه عن القاهرة غلو الأسعار واضطراب الناس بالديار المصرية لغيبة السلطان وفتنة العربان فخرج من حماة وعاد حتى قدم إلى دمشق وأمسك بها سودون القاضي رأس نوبة النوب وخلع على الأمير برد بك قصقا واستقر به عوضه رأس نوبة النوب وسجن سودون القاضي بدمشق ثم خرج السلطان منها يريد الديار المصرية إلى أن قاربها فنزل المقام الصارمي إبراهيم ابن السلطان من قلعة الجبل وسار إلى لقاء والده ومعه الأمير كزل العجمي أمير جاندار وسودون قراصقل حاجب الحجاب في عدة من المماليك السلطانية حتى التقاه وعاد صحبته حتى نزل السلطان على السماسم شمالي خانقاه سرياقوس في يوم الخميس رابع عشر ذي الحجة من سنة ثماني عشرة وثمانمائة وركب في الليلة المذكورة إلى أن نزل بخانقاه سرياقوس وعمل بها مجتمعا بالقراء والصوفية وجمع فيه نحو عشر جوق من أعيان القراء وعدة من المنشدين أصحاب الأصوات الطيبة ومد لهم أسمطة جليلة ثم بعد فراغ القراء والمنشدين أقيم السماع في طول الليل ورقصت أكابر الفقراء الظرفاء وجماعة من أعيان ندمائه بين يديه الليل كله نوبة وهو جالس معهم كأحدهم هذا وأنواع الأطعمة والحلاوات تمد شيئا